557

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

ثم استعمله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قومه وتلك القبائل من ثمالة وسلمة وفهم، وكان يقاتل بهم ثقيفا، لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، حتى ضيق عليهم، فقال فى ذلك أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفى:-

هابت الأعداء جانبنا

ثم يغزونا بنو سلمة

وأتانا مالك بهم

ناقضا للعهد والحرمة

وأتونا فى منازلنا

ولقد كنا أولى نقمة (1)

وأقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، وأحرم منها هو وبعض أصحابه فى ليلة الأربعاء لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ذى القعدة، ثم خرجوا ليلا حتى أتوا مكة فطافوا مضطبعين- جعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ووضعوها على عواتقهم اليسرى- ثم رملوا بالبيت ثلاثة أشواط، ومشوا أربعة، وسعوا، وقصر (صلى الله عليه وسلم) من رأسه؛ قصر له معاوية. ثم رجع من ليلته [إلى الجعرانة] (2) فأصبح بها كبائت، فلذلك خفيت على كثير من الناس (3).

وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ببقايا الفىء فحبس بمجنة من ناحية مر الظهران (4).

صفحه ۵۵۹