547

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

سهمه فله درجة فى الجنة، ومن رمى بسهم فى سبيل الله فهو عدل محرر (1).

وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقطع أعنابهم وتحريقها، فسارع المسلمون فى قطعها، فناشدوه الله والرحم أن يدعها، فتركها (2).

ونادى منادى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر. فخرج منهم ثلاثة وعشرون- ويقال بضعة عشر- فيهم نفيع بن الحارث فى بكرة فقيل له أبو بكرة، فأعتقهم النبى (صلى الله عليه وسلم)، ودفع كل واحد منهم إلى آخر من المسلمين يمونه، فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة (3).

ولم يؤذن للنبى (صلى الله عليه وسلم) فى فتحها، واستشار نوفل بن معاوية الديلى، فقال: ما ترى؟ قال: ثعلب فى جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك (4). فأمر عمر بن الخطاب فأذن فى الناس/ بالرحيل، فضجوا من ذلك وقالوا: نرحل قبل فتحها؟! فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): اغدوا على القتال. فغدوا فأصابهم جراحات، فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): إنا قافلون غدا إن شاء الله تعالى. فسر المسلمون بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحلون ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يضحك، وقال لهم: قولوا لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز

صفحه ۵۴۹