541

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

أبى عامر، وقال له: قال قل له يستغفر لى. فاستغفر له حتى رؤى بياض إبطيه. ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك- أومن الناس- فقال له أبو موسى: ولى يا رسول الله فاستغفر. فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة الجنة (1) مدخلا كريما (1).

وظفر المسلمون بالغنائم والسبايا وبجاد السعدى الذى أمرهم النبى (صلى الله عليه وسلم) إن وجدوه لا يقلتوه، وساقوه وأهله، وساقوا معه الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى، أخت النبى (صلى الله عليه وسلم) من الرضاعة، فعنفوا عليها فى السياق، فقالت الشيماء للمسلمين: تعلمون والله أنى لأخت صاحبكم من الرضاعة. فلم يصدقوها، فأخذها طائفة من الأنصار حتى أتوا بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فلما انتهى بها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالت: يا محمد إنى أختك. قال: وما علامة ذلك؟ ولكن بك منى أثر لن يبلى. فكشفت عن ظهرها- ويقال عن عضدها- ثم قالت: نعم يا رسول الله، حملتك وأنت صغير فعضضتنى هذه/ العضة وأنا متوركتك بوادى السرر، ونحن يومئذ نرعى بهم أبيك وأبى وأمك وأمى، قد نازعتك الثدى، وتذكر يا رسول الله حلابى عنز أبيك «أطلال» (2) فعرف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) العلامة فوثب قائما فبسط لها

صفحه ۵۴۳