483

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

فنجد عمرو بن العاص بها فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك.

قال: أين مسيركم؟ قلنا: ما أخرجك فقال: ما أخرجكم؟ قلنا:

الدخول فى الإسلام واتباع محمد [(صلى الله عليه وسلم)] (1).

قال: وذلك الذى أقدمنى. فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة فى صفر وأسلمنا.

وفيها كان فتح مكة، وسببه أن مالك بن عباد (2) الحضرمى حليف الأسود بن رزن الديلى خرج تاجرا فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت [خزاعة] (3) قبيل الإسلام على بنى الأسود بن رزن الديلى وهو متجر (4) بنى كنانة وأشرافهم، [سلمى] (5) وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم. فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبين قريش دخلت خزاعة- مؤمنها وكافرها- فى عقد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ودخلت/ بنو بكر فى عقد قريش.

صفحه ۴۸۵