اتحاف الورى في أخبار أم القرى
اتحاف الورى في أخبار أم القرى
ژانرها
ولما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد عز وامتنع، وأن عمه حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالونه منه، وكان ممن أعز الله به الدين. وقال حمزة فى ذلك شعرا (1).
ثم أسلم بعد حمزة بثلاثة أيام عمر بن الخطاب، وكان رجلا لا يرام ما وراء ظهره، وكان النبى (صلى الله عليه وسلم) قال فى الليلة التى فى صبيحتها أسلم/ عمر بن الخطاب: اللهم أعز الدين- أو الإسلام- بأحب هذين الرجلين إليك، أبى جهل بن هشام أو عمر ابن الخطاب. فأصبح عمر فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثم صلى ظاهرا، واستجاب الله عز وجل دعاء النبى (صلى الله عليه وسلم) فيه، فامتنع به وبحمزة المؤمنون وعزوا، وكان ابن مسعود يقول: ما كنا نقدر أن نصلى عند الكعبة حتى أسلم عمر.
وسبب إسلام عمر رضى الله عنه فيه أربعة أقوال:-
الأول: قال عمر بن الخطاب: كنت جالسا مع أبى جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة، فقام أبو جهل فقال: يا معشر قريش، إن محمدا قد شتم آلهتكم، وسفه أحلامكم، وزعم أن من مضى من آبائكم يتهافتون فى النار تهافت الحمير؛ ألا من قتل محمدا فله على مائة ناقة حمراء وسوداء، وألف أوقية من فضة. فقمت فقلت: يا أبا الحكم: آلضمان صحيح؟ قال: نعم، عاجل غير آجل.
صفحه ۲۷۱