29

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

ناشر

منشورات منتديات كل السلفيين.

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْكِمُ اللهُ أَمْرَ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ (١).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ يَقْضِي الأَقْضِيَةَ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَيُسَلِّمُهَا لأَرْبَابِهَا فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (٢).
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي (سُورَةِ فَاطِرٍ): ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (٣)؛ أَيْ: لَا يَطُولُ عُمُرُ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا وَهُوَ فِي كِتَابٍ؛ أَيْ: فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ - حِينَ طُعِنَ عُمَرُ وَحَضَرَتْهُ الوَفَاةُ -: وَاللهِ لَوْ دَعَا اللهَ عُمَرُ أَنْ يُؤَخِّرَ أَجَلَهُ لأَخَّرَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٤)، فَقَالَ: (هَذَا إِذَا حَضَرَ الأَجَلُ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يُزَادَ وَيُنْقَصَ)، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (٥)، حَكَاهُ البَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

(١) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٨).
(٢) لَمْ أَظْفَرْ بِسَنَدِهِ، وَأَوْرَدَهُ البَغَوِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (٧/ ٢٢٨) مَرْوِيًّا عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(٣) سُورَةُ (فَاطِر)، آيَة (١١).
(٤) سُورَةُ (الأَعْرَاف)، آيَة (٣٤).
(٥) أَخْرَجَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي «جَامِعِهِ» (١١/ ٢٢٤ - المُلْحَق)، وَابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» (٣/ ٣٦١)، وَالفِرْيَابِيُّ فِي «القَدَرِ» (ص٢٤٧)؛ قَالَ مُحَقِّقُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَدٍ المَنْصُور: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ...».

1 / 36