عنه- وأرضاه أنه قال توفي عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بدمشق، ودفن بها وروي أن بلالًا مؤذن الرسول ﷺ مات بدمشق، ودفن بها أبا الدرداء واثلة بن الأسقع، وفضالة بن عبيد، وأسامة بن زيد، وحفصة بنت عمر بن الخطاب ﵁ أم حبيبة ابنة أبي سفيان زوجتى رسول اللَّه ﷺ ماتوا بدمشق ودفنوا بها.
قال الحافظ الأقشهري: وردت هذه الرواية بوفاة أم حبيبة ماتوا بالشام سنة اثنين وأربعين، وقال قبيل هذا: قالت عائشة ﵂: ودعتني أم حبيبة عند موتها وقالت: كان بيننا ما بين الضرائر، فاستغفري اللَّه لي، فقلت غفر اللَّه لك، وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها: مثل ذلك وتوفيت سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية وهذا يدل على أنها توفيت بالمدينة، ودفنت حفصة بدار المغيرة، هذا كلام الحافظ الأقشهري يؤيد أنهما ليستا بالشام إطلاقا، وابن النجار أن أمهات المؤمنين بالبقيع كذا قال الطبري، والأقشهري، والمراغي، لكن قالوا: خلا خديجة وميمونة رضوان اللَّه عليهم أجمعين انتهى واللَّه أعلم.
خاتمة
في فضل مواضع مخصوصة بالشام منها فلسطين، روى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى ابن جابر قال: حدثني عقبة بن رباح حديثًا بسنده قال: ما ينقص من الأرض يزاد في الشام، وما ينقص من الشام يزاد في فلسطين، وبسنده إلى عرومين رويم: أن رجلًا لقي كعب الأحبار فسأله كعب: ممن هو؟ قال: من أهل الشام قال: لعلك من الجند الذين يدخل الجنة معهم سبعون ألفًا بغير حساب قال: ومن هم؟ قال: أهل حمص. قال: لست منهم. قال: فلعلك من الجند الذين يعرفون في الجنة بالثياب الخضر؟. قال: من هم؟ قال: أهل دمشق. قال: لست منهم. قال: ولعلك من الجند الذين هم تحت ظل عرش الرحمن؟ قال: من هم؟ قال: أهل الأردن؟ قال: لست منهم. قال: فلعلك من الجند الذين ينظر اللَّه إليهم كل يوم مرتين؟ قال: ومن هم؟ قال: أهل فلسطين قال: نعم. ويقال: إن ذلك الرجل الذي لقي كعب الأحبار، وسأله هو مالك بن
2 / 167
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،