ذا غنم ومنزلة في قرى، وقابيل في قبيبه، وكان ذا زرع، وآدم في بيت أبيات، وحواء في بيت لهيا، فجاء هابيل بكبش سمين من غنمه فجعله على الصخرة فأخذته النار، وجاء قابيل بقمع غلت فوضعه على الصخرة فبقي على حاله فحسد أخوه وتبعه في هذا الجبل وأراد قتله فيه فصاحت حواء: فقال آدم: "عليك وعلى بناتك لا عليّ ولا على بني" وبسنده إلى أحمد بن كثير قال: صعدت إلى موضع الدم لي جبل قاسيون فسألت اللَّه ﷿ الحج فحججت، وسألت الجهاد فجاهدت وسألته الرباط فرابطت، وسألته الصلاة في بيت المقدس فصليت فيه، وسألته يغنيني عن البيع والشراء فرزقت ذلك كله، ورأيت في المنام كأني في ذلك الموضع قائمًا أصلي، فإذا النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وهابيل، فقلت: أسألك بحق الواحد الصمد وبحق أبيك آدم وبحق هذا النبي هذا دمك؟ قال: أي والواحد الصمد هذا دمي جعله اللَّه آية للناس، وإني دعوت اللَّه رب أبي آدم وأمي حواء، ومحمد النبي المصطفى صلوات اللَّه عليهم أن يجعل دمي مستغاث كل نبي وصدّيق، ومن دعى فيجيبه، ومن سأله فيعطه سؤاله، فاستجاب اللَّه تعالى، وجعله
ظاهرًا، وجعل هذا الجبل آمنا ومغيثًا، ثم وكل اللَّه ﷿ به ملكان وجعل معه من الملائكة بعدد النجوم يحفظونه من أي موضعه لا يريد إلا الصلاة فيه أن يتقبل منه، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "قد فعل اللَّه ذلك إكرامًا وإحسانًا وإني آتيه كل خميس، وصاحباي وهابيل فيصلي فيه"، وبسنده إلى الزهري، أنه قال: "لو يعلم الناس ما في مغارة الدم من الفضل لما هنأ لهم طعام ولا شراب إلا فيها".
وبسنده إلى هشام بن عمار قال: سمعت من يذكر عن كعب قال: اختفى إلياس ﵇ من ملك قومه (١) وعرض
(١) " في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك اللَّه الملك، وولي غيره، فأتاه إلياس"، في (جـ) وتأتي بعد "ملك قومه"
2 / 165
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،