إمام عادل. . . " الحديث بطوله بدأ به لأنه تجري على يديه مصالح عامة شاملة لجميع عباد اللَّه والخلق عيال اللَّه تعالى
وأحبهم إليه أنفعهم لعياله.
وقال موسى ﷺ لبنى إسرائيل: " ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] فيجب على ولاة الأمور أن يستحيوا من نظر اللَّه ﷿ فصح أن دمشق أفضل بقاع الشام ما عدا بيت المقدس مما يدل على بركتها وأفضلية أهلها كثرة ما فيها من الأوقاف على أنواع القربات ومصارف الخيرات وأن مسجدها الأعظم لا يخلو في معظم الليل والنهار من قارئ لكتاب اللَّه أو مصلٍ أو ذاكر أو عالم أو متعلم.
ومما حكي عن ضيافة أهلها ودينهم ما رواه عبد الرحمن بن زيد بن جابر قال: باعت امرأة طستا في سوق الصفر بدمشق فوجده المشتري ذهبا فقال لها: لم أشتره؟ إلا على أنه صفر فإذا هو ذهب فهو لك فقالت ما ورثناه إلا على أنه صفر فإنه كان ذهبا فهو لك فاختصما إلى الوليد بن عبد الملك وأحضر رجاء بن حيوة، وقال له: انظر فيما بينهما فعرضه على الرجل فأبى أن يقبله فقال يا أمير المؤمنين إعطها ثمنه واطرحه في بيت المال. وقال زيد بن جابر، رأيت سوارًا من ذهب وزنه ثلاثون مثقالًا معلقًا في قنديل من قناديل مسجد دمشق أكثر من شهر لا يأتيه أحد فيأخذ كذا ذكره ابن عبد السلام في كتابه ترغيب أهل الإسلام.
واعلم أنه في دمشق وضواحيها أماكن فاضلة منها مسجدها الأعظم وقد تقدم في معناه عن قول اللَّه ﷿ لجبل قاسيون سابني في صحنك أي وسطك بيتا أعبد فيه إلى آخره وتقدم أيضًا في الجبال المقدسة الكلام عليها عن قتادة أنه قال ﴿وَالتِّينِ﴾ [التين: ١] جامع دمشق، نقل ذلك عن الدرفس الغساني الدمشقي وفي تفسيره قوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ﴾، قال القرطبي: ﴿وَالتِّينِ﴾، مسجد دمشق كان بستانا لهود ﵇ فيه تين، وعن عثمان بن أبي عاتكة قال قبلة مسجد دمشق قبر هود
2 / 145
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،