وفي لفظ من رواية كعب أنه قال: أهل الشام سيف من سيوف اللَّه ينتقم بهم ممن عصاه في أرضه وعن عوف بن عبد اللَّه بن عتبة قال: قرأت فيما أنزل اللَّه تعالى على بعض الأنبياء الشام كفالتي، فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم، وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى شهر بن حوشب قال: لما فتح معاوية بن أبي سفيان مصر جعل أهل مصر يسبون أهل الشام، فقال عوف: وأخرج وجهه من برنسة يا أهل مصر أنا عوف بن مالك لا تسبوا أهل الشام فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: فيهم الأبدال وبهم ترزقون وبهم تنصرون.
وبسنده إلى الزهري عن عبد اللَّه بن صفوان قال: قال رجل رسوم صفين: اللهم العن أهل الشام، قال: فقال له علي: لا تسب أهل الشام جما غفيرا فإن بها الأبدال.
وبسنده إلى عياش بن عباس القيتاني، أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: الأبدال في الشام، والنجباء من أهل مصر، والأخيار من أهل العراق.
وفي مثير الغرام عن شريح بن عبيد قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب ﵁ فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين، فقال: لا إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الأبدال بالشام وهم أربعون كما مات رجل أبدل اللَّه مكانه رجلًا يستسقي بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن الشام بهم العذاب" رواه أحمد في مسنده
وروى أبو الأسعد هبة الرحمن بن هوازن بسنده إلى أنس عن النبي ﷺ أنه قال: "بدلاء أمتي اثنان وعشرون بالشام وثمانية عشر بالعراق كما مات واحد أبدل اللَّه مكانه آخر إذا جاء الأمر قبضوا وأما مواطنهم فإنهم لا يبرحون في الغالب عنه".
2 / 141
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،