عليه وسلم- فأطلق على المشهد المذكور حرما وكلامه صريح في أنه دخله هو والشيخ برهان الدين الجعبري، والسامعون معه فدل على جواز دخوله وعمل الناس اليوم على دخوله وزيارة القبور الشريفة، والوقوف عند الإشارات التي عليها وصلاة الجمعة والجماعات هناك بعد وضع منبر كبير عال هناك عن يمين المحراب، وإذا علمت ما يقول من جواز دخوله وأنه يطلق عليه مسجد علمت أنه ثبت له أحكام المساجد كنية الاعتكاف فيه وتحريم المكث على الجنب فيه والتحية إذ لا تعويل على أنه مقبرة وأما إقطاع تميم الداري ﵁ الذي قطعه رسول اللَّه ﷺ ولمن وفد معه عليه من الداريين ونسخة ما كتب به له في ذلك قال صاحب باعث النفوس، روي عن أبي هند الداري قال (قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن ستة نفر تميم بن أوس وأخوه نعيم ويزيد بن قيس وأبو عبد اللَّه بن عبد اللَّه -وهو صاحب الحديث وأخوه الطيب بن عبد اللَّه فسماه الرسول ﷺ عبد الرحمن- وقال ابن النعمان: فأسلمنا وسألنا رسول اللَّه ﷺ أن يقطعنا أرضا من أرض الشام فقال رسول اللَّه ﷺ حيث شئتم قال أبو هند الداري ﵁ فنهضنا من عند رسول اللَّه ﷺ إلى موضع نتشاور فيه أين نسأل؟ فقال تميم أرى أن نسأل بيت المقدس وكوتها فقال أبو هند رأيت ملك المعجم اليوم أليس هو بيت المقدس قال تميم: نعم فقال أبو هند: فكذلك يكون ملك العرب وأخاف أن لا يتم لنا هذا فقال تميم فنسأله بيت جبريل فقال أبو هند: هذا أكبر وأكثر فقال تميم فأين ترى أن تسأله؟ قال: أرى أن نسأله القرى التي تصنع فيها حصرنا مع ما فيها من آثار إبراهيم ﵇ فقال: تميم أصبت ووفقت.
قال: فنهضنا إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا تميم أتحب أن تخبرني بما كنتم فيه أو
أخبرك؟ فقال تميم بل تخبرنا يا رسول اللَّه فنزداد إيمانًا فقال رسول اللَّه ﷺ أردت يا تميم أمرًا وأراد هذا غيره
2 / 106
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،