الإسلام حتى تتوفاني عليه، قال قتادة: سأل ربه اللحوق به، قال: ولم يتمنى نبي قبله الموت، ألحقنى بالصالحين يعني من آبائه والمعنى ألحقني بهم في ثوابهم ودرجاتهم هذا كلام صاحب الأنس.
قال النووي رحمه اللَّه تعالى: كان يوسف ﵇ أبيض اللون، حسن الوجه، جعد الشعر، ضخم العين، مستوي الخلق غليظ الساعدين، والعضدين، والساقين، حفيص البطين، أقنى الأنف، صغير السترة، بخده الأيمن خال أسود، وبين عينيه شامة تزيده حسنا، كأنه القمر ليلة البدر، أهداب عينيه تشبه قوادم النسر، وكان ﷺ إذا تبسم رأيت النور من ضواحكه وإذا تكلم رأيت شعاع النور من ثنيتاه قال: وكان جده إسحاق ﵇ حسنا وبين عينيه شامة، وسارة أمه حسناء ورثت الحسن عن أمها جوى.
وروى الثعلبي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: "هبط علي جبريل ﵇ فقال: يا محمد إن اللَّه ﷿ يقول: كسوت وجه يوسف من نور الكرسى وكسوت وجهك من نور عرشى"، وعنه قال: "كان يوسف ﵇ إذا سأل في أزقة مصر تلألأ نور في وجهه على الجدران"، قال كعب: إن اللَّه تعالى مثل لآدم ذريته بمنزلة الدر، فأراه الأنبياء نبيا نبيا، فأراه في الطبقة السادسة يوسف ﵇ متوجًا بتاج من الوقار، مؤتزرا بحلة الشرف، مرتديا برداء الكرامة، وعليه قميص النبهاء، وفي يديه قضيب الملك، وعن يمينه سبعون ألف ملك، وعن يساره سبعون ألف ملك، ومن خلقه أمم الأنبياء، لهم زجل بالتسبيح والتقديس بين شجرة السعادة تزول معه حيث ما زال وتحول معه حيث ما حال فلما رآه آدم ﵇ قال: إلهي من هذا الكريم الذي أبحته بحبوحة الكرامة ورفعت له الدرجة العالية قال: يا آدم هذا
ابنك المحمود على ما آتيته يا آدم قد أعطيته ثلثي حسن ذريتك ثم ضم آدم يوسف إلى صدره وقبله بين عينيه، وقال يا بني: لا تلف وأنت يوسف والآن سماه يوسف آدم ﵇
2 / 93
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،