يزيد الإيمان به، ومزيد الإيمان به مفتاح لمزيد الإيمان باللَّه تعالى ويترتب على من اعتقد أن تعظيمه يزيد الإيمان به ثلاثة أمور منها: ما هو فرض، ومنها ما هو ندب ومنها: ما هو مستحب، فالفرض هو الإيمان به واعتقاد فضله وشرفه وتعظيمه وتوقيره وإنزال قدره الشريف من القلب في أعظم المنازل وأسناها، أما الندب فهو التأدب معه غيبة وحضورًا والخضوع عند سماع اسمه ونقل. حديثه والتذلل عند زيارته ورؤية قبره وخفض الصوت بقربه والإمساك عن كل ما لا يجوزه الشرع لأنه ﷺ شاهد له في حركاته وذلك لوجود حياته في قبره فإن الأنبياء أحياء في قبورهم ولا ينكر حياة الأنبياء إلا جاهل يخاف عليه سوء العاقبة والعياذ باللَّه تعالى.
أما الاستحباب فيستحب لمن هو شاهد حضرته الشريفة أن يقصد كل يوم مرة زيارته والتمثل بحضرته والتشفع به معتقدًا بفضائل هذا النبي ﷺ الكريم والأب الرحيم ما جعله اللَّه تعالى خاصًا به علمًا لغيره وهو النبوة والرسالة والملة والهداية والقبلة والدعوة والإمامة والإنابة والأبوة والخلة والفتوة والصلاة والرأفة والحلم والعلم والرشد والوفاء والصفاء والحياء والسخاء والاجتباء والاصطفاء وسلامة القلب وكرم الخلق واستقامة الدين والرضى والتسليم والتتميم للكلمات والحسبة وإسناده للبيت المعمور
وارتقائه إلى السموات السبع والذرية الكرام البررة وإيثاره البيت الحرام والصحف والكبش من الجنة وأنشأ الفطر في الأولين ولسان صدق في الآخرين والسماط والسرداب والقنديل والشبيبة المغيرة إلى غير ذلك من فضائله التي أكرمه اللَّه تعالى بها وجعلها إكرامًا له ورشادًا لغيره وشرائع وآدابًا لمن بعده فكان أول من أظهرها وبينها ونفع اللَّه العباد بها ببركة إرشاده فله في ذلك فضيلتان: فضيلة التلبس بهن والعمل وثواب إرشاد الخلق إلى سلوك منهاجها القويم.
واعلم أن اللَّه سبحانه أكرم خليله ﷺ بكرامات ومعجزات دالات على جلالة قدره وعظيم فضله وعلو رتبته.
ومنها
2 / 59
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،