وأقسم لا يبرح حتى بر قسمه ويرفع بأعلى علمه ويخطو إلى زيارة موضع القدم النبوية قدمه وصار واثقًا بكمال النصر وزوال العسرة مصغيًا إلى صرخة الصخرة وأقسم أن يسقى الفرنج من الحسرة كأسا مرة.
قال: ونزل السلطان غربي المسجد يوم الأحد خامس عشر رجب وقلب الكفر قد وجب وحرب الكفر قد شارف السبحى والشجب، والقدر قد أظهر العجب وكان في القدس حينئذ من جموع الفرنج ستون ألف مقاتل بين رامح ونابل قد وقفوا دون البلد يبارزون ويذبون ويحاجزون ويفاجرون ويناجزون ويدورون ويذبون ويحرضون ويصرخون ويلهثون وينفرثون ويحرنون ويقدمون ويحججون ويتململون ويقابلون ويتعاونون ويتضاعفون ويحزنون البلايا ويقتحمون المنايا، وقاتلوا أشد قتال ونازلوا أحدّ نزل وطافوا بصحاف الصفاح الظباء الظمأ من ماء الأرواح وجالوا بالأوجال وأجالوا أقداح الآجال وصالوا لقطح الأوصال والتهوا واستوقفوا وناشبوا ونشبوا واستهدفوا للسهام واستوقفوا للحمام.
وقالوا كل واحد منا بعشرين وكل عشر بمائتين ودون القمامة تقوم القيامة وبحب سلامتها نعلو السلامة ودامت الحرب واستمر الطعن والضرب قال: وانتقل السلطان يوم الجمعة العشرين من رجب إلى الجانب الشمالي وخيم هناك وضيق على الفرنج المسالك ووسع عليهم مهامه المهالك ونصب المجانيق وفر من آفاتها الأفاريق، وأصرح الصخرة بالصخور وحشر السوء منهم وراء السور فما عادوا يخرجون من السور الرؤوس إلا ويلقون البؤس والبوم اليؤس ويلقون على الردى النفوس والوجوه لقبل النضال مكشوفة، والقلوب للوجد بالقتال
1 / 255
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،