33

استقامت

الاستقامة الجزء الثاني المصحح

ژانرها

فصل : ولا نعلم أن أحدا قال من أهل الاستقامة من المسلمين بان يبرأ من أحد باسمه وعينه بغير حجة تلزمه ، للزوم الحجة بغيره في البواء ت ، فيبرأ من أحد بعينه من أجل حكم الدار عليه ، ومن أجل حكم الجملة عليه ، في حالة المعاين فيها في تلك الدار ، والموجود فيها بغير حكم يلزمه به الدخول في الكفر الحاكم عليها وعلى أهلها ، فالولاية هاهنا غير البراءة في قول المسلمين .

ثم إن ولاية الحكم بالظاهر تقع على ضربين :

أحدهما : ولاية بالخبرة والعلم .

والآخر على وجه التصديق والحكم .

ثم إن العلم في ذلك يقع على ضربين : أحدهما علم خبرة ومشاهدة لما يجب به ولايته ، بمعاينة لأعماله وسماع لأقواله .

والآخر : بشهرة في ذلك في داره ومصره بما لا يشكل عليه من أمره ، ويصح له ذلك معه ، بما لا يشك فيه بمنزلة السماع للأقوال والمعاينة للأفعال ، فذلك قاض له وعليه منه وفيه بذلك .

كذلك الحكم في ذلك والتصديق يقع على وجهين :

أحدهما على التخيير ، والآخر على الوجوب .

فأما التخيير : فرفع الواحد ممن يقبل قوله في رفع الولاية ، ممن يبصر الولاية والبراءة من أهل الاستقامة من المسلمين ، فالمرفوع إليه ذلك مخير ، إن

صفحه ۴۱