453

استقامة

الاستقامة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

المدينة المنورة

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَكَانَ السّلف يحذرون من هذَيْن النَّوْعَيْنِ من المبتدع فِي دينه والفاجر فِي دُنْيَاهُ كل من هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَإِن لم يكن كفرا مَحْضا فَهَذَا من الذُّنُوب والسيئات الَّتِي تقع من أهل الْقبْلَة
وجنس الْبدع وَإِن كَانَ شرا لَكِن الْفُجُور شَرّ من وَجه آخر وَذَلِكَ أَن الْفَاجِر الْمُؤمن لَا يَجْعَل الْفُجُور شرا من الْوَجْه الآخر الَّذِي هُوَ حرَام مَحْض لَكِن مَقْرُونا بأعتقاده لتحريمه وَتلك حَسَنَة فِي أصل الِاعْتِقَاد وَأما المبتدع فَلَا بُد ان تشْتَمل بدعته على حق وباطل لَكِن يعْتَقد ان باطلها حق أَيْضا فَفِيهِ من الْحسن مَا لَيْسَ فِي الْفُجُور وَمن السئ مَا لَيْسَ فِي الْفُجُور وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ
فَمن خلص من الشَّهَوَات الْمُحرمَة والشهوات المبتدعة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَهَذِه هِيَ الثَّلَاثَة الْكَلَام المنهى عَنهُ وَالطَّعَام المنهى عَنهُ وَالنِّكَاح المنهى عَنهُ فَإِذا اقْترن بِهَذِهِ الْكَبَائِر استحلالها كَانَ ذَلِك أمرا فَكيف إِذا جعلت طَاعَة وقربة وعقلا ودينا
وَهَؤُلَاء هم الَّذين يسْتَحقُّونَ عُقُوبَة أمثالهم من الْأُمَم كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه يكون فِي هَذِه الْأمة من يمسخ قردة وَخَنَازِير وكما روى أَنه سَيكون فِيهَا خسف وَقذف ومسخ
وَقَالَ بعض السّلف فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا هِيَ من الظَّالِمين بِبَعِيد﴾

1 / 455