400

استقامة

الاستقامة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

المدينة المنورة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الِاسْتِحْسَان لَهُ والاستحباب أَو يَقُول ذَلِك فَيكون هَذَا لَو صَحَّ مُعَارضا لأقواله المحفوظة عَنهُ فَيكون لَهُ فِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ
وَقد قَالَ ابو الْقَاسِم حكى عَن الْجُنَيْد أَنه قَالَ السماع يحْتَاج إِلَى ثَلَاثَة أَشْيَاء الزَّمَان وَالْمَكَان والإخوان
وَهَذِه حِكَايَة مُرْسلَة والمراسيل فِي هَذِه الرسَالَة لَا يعْتَمد عَلَيْهَا إِن لم تعرف صِحَّتهَا من وَجه آخر كَمَا تقدم وَلَو صَحَّ ذَلِك وَأَنه أَرَادَ سَماع القصائد لَكَانَ هَذَا أحد قوليه
وَذَلِكَ أَن قَوْله السماع فتْنَة لمن طلبه ترويح لمن صادفه صَرِيح بِأَنَّهُ مَكْرُوه مَذْمُوم منهى عَنهُ لمن قَصده وَهَذَا هُوَ الَّذِي نقرره فَقَوْل الْجُنَيْد ﵁ من مَحْض الَّذِي قُلْنَاهُ
وَقَوله ترويح لمن صادفه لم يثبت مِنْهُ وَإِنَّمَا أثبتوا أَنه رَاحَة وَجعل ذَلِك مَعَ المصادفة لَا مَعَ الْقَصْد والتعمد
والمصادفة فِيهَا قسم لَا ريب فِيهِ وَهُوَ اسْتِمَاع دون اسْتِمَاع كالمرء يكون مارا فَيسمع قَائِلا يَقُول بِغَيْر قَصده واختياره أَو يكون جَالِسا فِي مَوضِع فيمر عَلَيْهِ من يَقُول أَو يسمع قَائِلا من مَوضِع آخر بِغَيْر قَصده

1 / 402