386

استقامة

الاستقامة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

المدينة المنورة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَأَنت تقْرَأ فَجعلت أستمع لقراءتك فَقَالَ لَو علمت أَنَّك تستمع لحبرته لَك تحبيرا وَكَانَ عمر يَقُول لَهُ ذكرنَا رَبنَا فَيقْرَأ وهم يستعمون
فَلَا ريب أَن ذَا الصَّوْت الْحسن إِذا تَلا بِهِ كتاب الله فَإِنَّهُ يكون حِينَئِذٍ قد أودع الله ذَلِك مخاطبات وإشارات وَهُوَ مَا فِي كِتَابه من المخاطبات والإشارات فقد ظهر أَن هَذَا الْكَلَام إِذا حمل على السماع الْمَشْرُوع الَّذِي يُحِبهُ الله وَرَسُوله كَانَ محملًا حسنا وَإِن حمل على عُمُومه وإطلاقه كَانَ كفرا وضلالا
يبْقى بَين ذَلِك الْعُمُوم وَهَذَا الْخُصُوص مَرَاتِب مِنْهَا ان يحمل ذَلِك على مَا يجده المستمع فِي قلبه من المخاطبات والإشارات من الصَّوْت وَإِن لم يَقْصِدهُ المصوت الْمُتَكَلّم فَهَذَا كثير مَا يَقع لَهُم وَأكْثر الصَّادِقين الَّذين حَضَرُوا هَذَا السماع يشيرون إِلَى هَذَا الْمَقْصد وَصَاحب هَذِه الْحَال يكون مَا يسمعهُ مذكرا لَهُ مَا كَانَ فِي قلبه من الْحق
وَهَذَا يكون على وَجْهَيْن
أَحدهمَا من الصَّوْت الْمُجَرّد الَّذِي لَا حرف مَعَه كأصوات الطُّيُور والرياح والآلات وَغير ذَلِك فَهَذَا كثير مَا ينزله النَّاس على حُرُوف بِوَزْن ذَلِك الصَّوْت وَكَثِيرًا مَا يُحَرك مِنْهُم مَا يُنَاسِبهَا من فَرح أَو

1 / 388