استقامة
الاستقامة
ویرایشگر
د. محمد رشاد سالم
ناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٣
محل انتشار
المدينة المنورة
معَاذ لرَسُول الله ﷺ لَو علمت أَنَّك تسمع لحبرته لَك تحبيرا
قلت هَذَا القَوْل لابي مُوسَى كَانَ لم يكن لِمعَاذ ومضمون هَذِه الْآثَار اسْتِحْبَاب تَحْسِين الصَّوْت بِالْقُرْآنِ وَهَذَا مِمَّا لَا نزاع فِيهِ فالاستدلال بذلك على تَحْسِين بِالْغنَاءِ أفسد من قِيَاس الرِّبَا على البيع إِذْ هُوَ من بَاب تنظير الشّعْر بِالْقُرْآنِ
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِن هُوَ إِلَّا ذكر وَقُرْآن مُبين﴾ [سُورَة يس ٦٩]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا تنزلت بِهِ الشَّيَاطِين وَمَا يَنْبَغِي لَهُم وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُم عَن السّمع لمعزولون﴾ [سُورَة الشُّعَرَاء ٢١٠ ٢١٢] ﴿ألم تَرَ أَنهم فِي كل وَاد يهيمون وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [سُورَة الشُّعَرَاء ٢٢٥٢٢٦]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون وَلَا بقول كَاهِن قَلِيلا مَا تذكرُونَ﴾ [سُورَة الحافة ٤١٤٢]
وَهَذَا الْقيَاس مثل قِيَاس سَماع المكاء والتصدية الَّذِي ذمه الله فِي كِتَابه وَأخْبر أَنه صَلَاة الْمُشْركين على سَماع الْقُرْآن الَّذِي أَمر الله بِهِ فِي كِتَابه وَأخْبر أَنه سَماع النَّبِيين وَالْمُؤمنِينَ وَقِيَاس لأئمة الصَّلَاة كالخلفاء الرَّاشِدين وَسَائِر أَئِمَّة الْمُؤمنِينَ بالمخنثين المغاني الَّذين قد يسمون الْجد أَو القوالين
1 / 375