362

استقامة

الاستقامة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

المدينة المنورة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها
ممالیک
وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا بلذاته فِيمَا يحل ويجمل فَذكر الْحل وَالْجمال
وَهَذَا يشْهد لقَوْل الْفُقَهَاء فِي الْعَدَالَة إِنَّهَا صَلَاح الدّين والمروءة قَالُوا والمروءة اسْتِعْمَال مَا يجمله ويزينه وتجنب مَا يدنسه ويشينه وَهَذَا يرجع إِلَى الْحسن والقبح فِي الْأَعْمَال وَأَن الْأَعْمَال وَأَن الْأَعْمَال تكون حَسَنَة وَتَكون قبيحة وَإِن كَانَ الْحسن هُوَ الملائم النافع والقبيح هُوَ الْمنَافِي فالشئ يكمل ويجمل وَيحسن بِمَا يُنَاسِبه ويلائمه وينفعه ويلتذ بِهِ كَمَا يفْسد ويقبح بِمَا يُنَافِيهِ ويضره ويتألم بِهِ والأعمال الصَّالِحَة هِيَ الَّتِي تناسب الْإِنْسَان والأعمال الْفَاسِدَة هِيَ الَّتِي تنافيه
وَلِهَذَا لما قَالَ بعض الْأَعْرَاب إِن مدحي زين وذمي شين قَالَ النَّبِي ﷺ ذَاك الله فمدحه يزين عِنْده لِأَنَّهُ مدحه بِحَق وَدَمه يشينه لِأَنَّهُ حق
وَهَذَا الْحسن وَالْجمال الَّذِي يكون عَن الْأَعْمَال الصَّالِحَة فِي الْقلب يسري إِلَى الْوَجْه والقبح والشين الَّذِي يكون عَن الْأَعْمَال الْفَاسِدَة فِي الْقلب

1 / 364