على المعصية، والدلالة على المعصية معصية، وهو مثل أن يدل ظالمًا على مسلم ليقتله.
وأما إذا دل حلالًا على صيد ليقتله فإنما كانت الحظرية بالنص وهو حديث أبي قتادة المعروف: «أنه كان في رهط في المحرمين وكان حلالًا فمر به حمار وحشي فشد لعيه وقتله وجاء به إلى أصحابه فأبوا أن يأكلوا حتى يسألوا النبي ﷺ فلما سألوه قال: هل أعنتم؟ هل أشرتم؟ هل دللتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا».
ولولا هذا النص لا تجب الدلالة ولا يجب الأكل أيضًا، فسلم هذان الحكمان في هذه الصورة/ للنص، فأما في الصورة الأولى فمجرد الدلالة على المعصية، بدليل الدلالة على قتل المسلم ليقتله المدلول.
وأما قولهم: «إنه بعقد الإحرام التزام أمان الصيد».
قلنا: يجوز أن يقال إنه ما التزم شيئًا بعقد الإحرام إنما هو شارع في حج عليه أو حج متنقل به، وإنما الله تعالى حظر عليه أشياء في عقدة