مِنْكُم لا منَّا، ودليلهُ أنَّكم جعلْتُمُ التذكيرَ باللهِ وبعبادِتهِ علة الشؤْمِ أيْ: (أإنْ ذُكِّرْتُم بَلْ أنتمْ قومُ مسرفون) سؤال النقضِ في قولهِ تعالى: (الذين قالوا إنَّ اللهَ عَهِدَ إلينا ألاَّ نُؤْمِنَ لرسُولٍ حتى يأتينا بقربانٍ تأكلُهُ النارُ قل قدْ جاءَكُم رسلُ مِنْ قبلي بالبيناتِ وبالذي قلتُم فَلِمَ قتلتموهُم إنْ كنتم صادِقِينَ) . معناه: العلة التي توجب عندكم الإيمان بالرسل قد وُجِدَتْ فَلِمَ قتلتموهم، فدل على أن التعليل بما ذكرتم غير صحيح. وهذا النقض وارد على معنى كلامهم، فدل على جواز إيراد ما يهدم كلام الخصم على أي وجهٍ كان. ومن صور النقض قوله: (وإذا قيلَ لهمُ اتبعُوا ما أنزلَ اللهُ قَالُوا بل نتبعُ ما ألفيناَ عليهِ آباءنَا) النقض في قوله: (أَوَلَوْ كان آباؤُهم لا يعقلونَ شيئًا ولا يهتدونَ)،
1 / 114
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الجدل والحجة
الباب الثاني في أول من سن الجدال
الباب الثالث في جدال الأنبياء ﵈ للأمم
الباب الرابع في ذكر الأدلة على وجود الصانع سبحانه
الباب الخامس في ذكر الأدلة على أنه واحد سبحانه
الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز
الباب السابع في ذكر أدلة نبوة محمد ﷺ من الكتاب العزيز
الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز