374

کتاب الاستغاثه

كتاب الاستغاثة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

فيقال له هذا من جهلك فإن التعبير عن المعاني بالألفاظ يتعلق باللغة ليس هذا من الحقوق ولا له مدخل في هذا بل الواجب أن يعبر عن المعنى باللفظ الذي يدل عليه فإن كان اللفظ نصا أو ظاهرا حصل المقصود وإن كان اللفظ يحتمل معنيين أحدهما صحيح والآخر فاسد تبين المراد وإن كان اللفظ يفهم منه معنى فاسد لم يطلق إلا مع بيان ما يزيل المحذور وإن كان اللفظ يوهم بعض المستمعين معنى فاسدا لم يخاطب بذلك اللفظ إذا علم أنه يوهم معنى فاسدا لأن المقصود بالكلام البيان والإفهام وأما إذا كان اللفظ دالا على المراد وجهل بعض الناس معناه من غير تفريط من المتكلم فالدرك على المستمع لا على المتكلم

وقوله إذا خالف موجب الأدب كفرناه

فيقال له كلا المقدمتين باطلة دعواك مخالفة موجب الأدب ودعواك كفر

وأما إخبارك عن نفسك أنك تكفره بما تعتقده إنه مخالف للأدب فأنت صادق في خبرك عن اعتقاد الباطل وجهلك المعروف كما يصدق الروافض إذا أخبروا عن أنفسهم بتكفيرهم لأبي بكر وعمر وعثمان وكما يصدق الخوارج إذا أخبروا عن أنفسهم بتكفيرهم لعثمان وعلي وكما يصدق الكفار إذا أخبروا عن أنفسهم بأنهم يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه كاهن ومجنون ومعلم ومفتري فهذا صدق يضر قائله لا يضر المقول له قال تعالى: {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم}

صفحه ۷۰۳