356

کتاب الاستغاثه

كتاب الاستغاثة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

فيقال له قد تقدم الجواب وتبين أن الذي تنقصه هو الذي يؤذيه ويعتدي عليه ويسلط السفهاء على أذاه ويكذب عليه ويبدل دينه الذي بعث به لا من يأمر بما أمر الله به من تعزيره وتوقيره وتصديقه وطاعته ومحبته ورضاه وموالاته وبما يزيده درجة ورفعة في الدنيا والآخرة من الصلاة والسلام عليه وفعل التوحيد والطاعات التي تحصل له مثل أجرها

وبين أيضا أنه لم ينف عنه كل ما يسمى استغاثة بل قد صرح بأنه يطلب منه كل ما يليق بمنصبه وأنه يستشفع به ويتوسل به كما كان الصحابة رضوان الله عليهم يفعلون وكما يستشفع به يوم القيامة وأن المنفي هو دعاء الميت أو أن يطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الخالق

وبين أيضا أن ما ذكره هذا الرجل في مسمى لفظ الاستغاثة وأن نفي ذلك يتضمن نفي كونه سببا في حصول غوث الله كلام باطل

وأما قوله فلا ينفعه تأويله إلى آخره فإنما يصح لو فسر لفظ بما يخالف ظاهره والمجيب قد بين مراده بألفاظ خاصة لا تحتمل معنيين فأي تأويل هنا يحتاج إليه فهذا من جملة افترائه فإن التأويل إنما يحتاج إليه إذا أطلق المطلق لفظا له ظاهر وأراد به غير ظاهره من غير بيان وهذا لم يقع فإن كان بعض الناس يظهر له من اللفظ ما لم يدل عليه فالتفريط منه ** وكم من عائب قولا صحيحا ** وآفته من الفهم السقيم **

صفحه ۶۸۵