کتاب الاستغاثه
كتاب الاستغاثة
فالأول يكون لله تعالى هو المحبوب له بذاته ويحب ما يحبه الرب تعالى تبعا لمحبته فيحب رسوله وكتابه وعباده المؤمنين كما في الصحيحين عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله تعالى ومن كان يكره أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله تعالى منه كما يكره أن يلقى في النار» وأما الحب مع الله تعالى فهو الذي يحب محبوبا في قلبه لا لأجل الله تعالى كحب المشركين أندادهم وهؤلاء الذين اتخذوا القبور أوثانا تجدهم يستهزئون بما هو من توحيد الله تعالى وعبادته ويعظمون ما اتخذوه من دون الله شفعاء حتى إن طوائف منهم يستخفون بحج البيت وبمن يحج البيت ويرون أن زيارة أئمتهم وشيوخهم أفضل من حج البيت وهذا موجود في الشيعة المنتسبين إلى السنة وآخرون يستخفون بالمساجد وبالصلوات الخمس فيها ويرون أن دعاء شيخهم أفضل من هذا وهذا موجود في الشيعة المنتسبين إلى يونس القيسني حتى ينشدون:
تعالوا نخرب الجامع ** ونجعل فيه خماره
صفحه ۶۷۰