قيل إنها تكون أما فإن حرمة الأمومة ثبتت بالعقد كما تثبت في أمهات الناس وقيل لا تكون من أمهات المؤمنين والصحيح الفرق بين من طلقها وبين من مات عنها فمن مات عنها فهي من أمهات المؤمنين ومن أزواجه في الآخرة بخلاف من طلقها فإنها تباح لغيره أن يتزوجها ولولا هذا لم يحصل لهن بالتخيير {إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا} وقد تزوج عكرمة بن أبي جهل امرأة كان طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقره الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين على ذلك
الخامس أن يقال ما حد سوء العبارة التي تكون كفرا فإن هذا كلام مجمل لم يحصل قائله مراده به فإن أراد أن كل صفة هي ثابتة في نفس الرسول إذا نفاها عنه إنسان باجتهاده يكون مسيئا في العبارة لزم أن كل من أثبت له صفة يكفر من نفاها
صفحه ۶۵۸