615

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَقَالُوا لَمْ يَذْكُرْ غَيْرُهُ فِي الْحَدِيثِ عَنِ بن شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ إِلَّا بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
كَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الحارث ويونس وبن أبي ذئب عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إن أصحاب بن شِهَابٍ إِذَا اخْتَلَفُوا فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ فهو أثبتهم في بن شِهَابٍ وَأَحْفَظُهُمْ لِحَدِيثِهِ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ اضْطِجَاعُهُمْ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا
وَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ قَالَ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اضْطِجَاعَهُ كَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
وَلَكِنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ بن شهاب هذا وإنما يقولون فيه عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ اثْنَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ الْأَوَّلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ سَاقَهُ هَكَذَا وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا
وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى مَا يَقْضِي لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ
وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ اضْطِجَاعَهُ ﷺ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ سُنَّةٌ

2 / 96