410

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
إِلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ وَرَاعَوْا فِي ذَلِكَ مَا لَا تَجِبُ مُرَاعَاتُهُ مِنَ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي وُجُوبِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
وَالِاخْتِلَافُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ إِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي الْإِجْمَاعِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُجْزِئُ مِنْهُ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الذِّكْرِ تَهْلِيلًا كَانَ أَوْ تَسْبِيحًا أَوْ تَحْمِيدًا
وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ الْحِجَازِيِّينَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ أَجْزَأَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنِ افْتَتَحَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُجْزِيهِ وَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَمْ يُجْزِهُ
وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا «اللَّهُ أَكْبَرُ» لَا غَيْرَهُ
وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَزَادَ وَيُجْزِي اللَّهُ الْأَكْبَرُ ولا يجزئ عِنْدَ الْمَالِكِيِّينَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ
وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ يُجِزْهُ أَنْ يُكَبِّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُجْزِيهِ التَّكْبِيرُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ عِنْدَهُ
وَأَمَّا مَنْ نَسِيَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى صَلَّى وَلَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ تَكْبِيرَةً يَنْوِي بِهَا الْإِحْرَامَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ
وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبَى سُلَيْمَانَ وَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ وَيَسْتَأْنِفُ كَقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ
وَقَالَ الْحَكَمُ تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ الِافْتِتَاحَ وَالرُّكُوعَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ مَالِكٍ إِنْ كَانَ فِي حَالِ الدُّخُولِ لِلصَّفِّ وَكَانَ الْإِمَامُ رَاكِعًا وَلَا يُجْزِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنْ يَبْدَأَ بِنِيَّةٍ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِلْإِحْرَامِ لَا لِلرُّكُوعِ فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ بَطَلَتْ عِنْدَهُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ مُنْحَطًّا لِلرُّكُوعِ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَكُونَ قَائِمًا مُعْتَدِلًا

1 / 422