356

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
شبور كشبور النصارى وفي أكثرها الناقوس كَنَاقُوسِ النَّصَارَى حَتَّى رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رُؤْيَاهُ فِي الْأَذَانِ وَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا حَكَى عَبْدُ اللَّهِ بن زيد لرسول الله الْأَذَانَ الَّذِي عُلِّمَهُ فِي الْمَنَامِ قَالَ لَهُ «أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتًا»
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ
وَفِي ذَلِكَ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا مِنَ الْوَحْيِ وَالنُّبُوَّةِ وَحَسْبُكَ بِذَلِكَ فَضْلًا لَهَا وَشَرَفًا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَحْيِ مَا جَعَلَهَا ﵇ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا لِدِينِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي الْأَذَانِ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظُ فِيهَا فَهِيَ مُتَّفِقَةٌ كُلُّهَا فِي أَنَّ أَصْلَ أَمْرِهِ وَبَدْءَ شَأْنِهِ كَانَ عَنْ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ
وَقَدْ رَآهُ عُمَرُ أَيْضًا
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ أُذِّنَ لَهُ بِالصَّلَاةِ حَيَاتَهُ كُلَّهَا فِي كُلِّ مَكْتُوبَةٍ وَأَنَّهُ نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْأَذَانِ وَسَنَّهُ لَهُمْ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْمُنْفَرِدِينَ عَلَى حَسَبِ مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِيمَا بَعْدَهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْأَحَادِيثُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي الْأَذَانِ أَيْضًا مُخْتَلِفَةٌ فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ وَفِي التَّرْجِيعِ
وَعَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنْ بِلَالٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ وَاخْتَلَفَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِبَلَدِهِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّ الْأَذَانَ مِمَّا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ فِيهِ بِالْعَمَلِ الْمُتَوَاتِرِ فِي ذَلِكَ فِي كُلِّ بَلَدٍ وَلِذَلِكَ قَالَ الْجِلَّةُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ بِالتَّخْيِيرِ وَالْإِبَاحَةِ فِي كُلِّ وَجْهٍ نُقِلِ مِنْهُ
وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى أَنَّ الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةَ مَرَّةً مَرَّةً
إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا

1 / 368