295

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
قَالَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ طَهُورٍ
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ وَكَذَلِكَ الْأَسِيرُ الْمَغْلُولُ لَا يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الْوُضُوءِ وَالْمَرِيضُ الْمُثْبَتُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَلَا يَسْتَطِيعُ التَّيَمُّمَ هُمَا مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ الْخَائِفِ
وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ
قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدِي وَأَقْوَاهُ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَعَنْهُ فِي هَذَا رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ طَهَارَةً وَالْأُخْرَى يُصَلِّي كَمَا هُوَ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ
قَالَ الْمُزَنِيُّ وَإِذَا كَانَ مَحْبُوسًا لَا يَقْدِرُ عَلَى طَهَارَةٍ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ نَظِيفٍ صَلَّى وَأَعَادَ إِذَا قَدِرَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَحْبُوسِ فِي الْمِصْرِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا نَظِيفًا لَمْ يُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ صَلَّى
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ والشافعي والطبري يصلي ويعيد كقول بن الْقَاسِمِ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الْقِيَاسُ أَلَّا يُصَلِّيَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا قَدِرَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الصَّعِيدِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِذَا قَدِرَ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى بِالطَّهَارَةِ تِلْكَ الصَّلَاةَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَدْ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ أَيْضًا إِنَّ الْقِيَاسَ فِيمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ وَلَا يُعِيدُ كَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثَّوْبِ وَصَلَّى عُرْيَانَا الصَّلَاةُ لَازِمَةٌ لَهُ يُصَلِّي عَلَى مَا يَقْدِرُ وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ إِنْ وَجَدَ الْمَحْبُوسُ فِي الْمِصْرِ تُرَابًا نَظِيفًا صَلَّى فِي قَوْلِهِمْ وَأَعَادَ
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَتَيَمَّمُ وَلَا يُصَلِّي وَإِنْ وَجَدَ تُرَابًا نَظِيفًا عَلَى أَصْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ أَحَدٌ فِي الْحَضَرِ
وَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَوْ تَيَمَّمَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فِي الْمِصْرِ عَلَى التُّرَابِ النَّظِيفِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَا هُنَا مَسْأَلَةٌ أُخْرَى فِي تَيَمُّمِ الَّذِي يَخْشَى فَوْتَ الْوَقْتِ وَهُوَ فِي الْحَضَرِ نَذْكُرُهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

1 / 306