الاستذكار
الاستذكار
ویرایشگر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۱ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يَبْصُقُ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَأَمَرَ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَبْصُقَ فِي ثَوْبِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَلَا يَبْصُقُ قُبَالَةَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى
وَالْأَمْرُ فِي هَذَا أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي قَوْلَ مَالِكٍ فِي الْجُنُبِ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِي الْمَاءِ لِيَعْلَمَ حَرَّهُ مِنْ بَرْدِهِ
وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ الْمَاءِ وَحُكْمُ قَلِيلِهِ فِي وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ وَوُرُودِهِ عَلَيْهَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ وَتَكْرِيرِهِ
فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى - فَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَارِيَ لَا قَسْمَ لَهُنَّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَطَأَ جَمِيعَهُنَّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ وَهَذَا مَعْنَاهُ فِي حِينِ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي وَقْتٍ لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ فَجَمَعْنَ حِينَئِذٍ ثُمَّ دَارَ بِالْقِسْمِ عَلَيْهِنَّ بَعْدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهُنَّ كُنَّ حَرَائِرَ وَسُنَّتُهُ ﵇ فِيهِنَّ الْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَهُنَّ وَأَلَّا يَمَسَّ الْوَاحِدَةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى
وَهَذَا قول جماعة الفقهاء
وهو مروي عن بن عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِنْ تَوَضَّأَ فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ
وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الْفَرْجِ إِنْ أراد أن يعود
1 / 300