245

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ اللَّمْسَ هُوَ الْجِمَاعُ نَفْسُهُ وَأَنَّ اللَّهَ كَنَّى عَنْهُ بِذَلِكَ كَمَا كَنَّى عَنْهُ بِالرَّفَثِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَالْمَسِيسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ - فَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ اخْتَلَفُوا فِي الْمُلَامَسَةِ فَقَالَ سَعِيدٌ وَعَطَاءٌ هُوَ اللَّمْسُ وَالْغَمْزُ وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ النِّكَاحُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَهُمْ كَذَلِكَ - فَسَأَلُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ أَخْطَأَ الْمَوْلَيَانِ وَأَصَابَ الْعَرَبِيُّ هُوَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعِفُّ وَيُكَنِّي
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى عن بن عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ فِي التَّمْهِيدِ
وَلَا خِلَافَ عَنْهُ فِيهِ وَمَحْفُوظٌ عَنْهُ قَوْلُهُ مَا أُبَالِي أَقَبَّلْتُ امْرَأَتِي أَوْ شَمِمْتُ رَيْحَانًا
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ إلا بن حَيٍّ
وَرَوَوْا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَ ذَلِكَ
وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فَذَكَرَ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرِيُّ أَنَّ لَمْسَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
وَذَكَرَ عَنْهُ الْمَرْوَزِيُّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ
وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الَّذِي يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ إِنْ جَاءَ يَسْأَلُنِي فَقُلْتُ يَتَوَضَّأُ فَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ لَمْ أَعِبْ عَلَيْهِ
وَقَالَ الرَّجُلُ يُدْخِلُ رِجْلَيْهِ فِي ثِيَابِ امْرَأَتِهِ فَيَمَسُّ فَرْجَهَا وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ وُضُوءًا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ فَرْجَ غَيْرِهِ أَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ لَمَسَ لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ مَذْيٌ
وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا - الْأَثَرُ الْمَرْفُوعُ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ شَابُورٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصلاة ولا يتوضأ
وذكر بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ

1 / 256