الاستذكار
الاستذكار
ویرایشگر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۱ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ورواه هشام بن حسان وشعبة والثوري وبن عُيَيْنَةَ وَجَرِيرُ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَامِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
وَهَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْيَمَامَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ بِأَنَّ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لَا يَنْفِي الْعَقْلُ التَّعَبُّدَ بِهِ وَلَا يُوجِبُهُ لِاجْتِمَاعِهِ مَعَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَمُحَالٌ أَنْ يَتَقَدَّمَ الشَّرْعُ بِتَخْصِيصِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ
ثُمَّ قَالَ «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» وَقَدْ كَانَ خَصَّهَا بِحُكْمٍ شَرَعَهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَجِبَ مِنْهُ الْوُضُوءُ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ شَرْعًا حَادِثًا لِأَنَّهُ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ لِعِبَادِهِ مَا يَشَاءُ
وَفِي مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ مَعْنَاهُ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ
(١٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ)
٨٠ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
٨١ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ مِنْ قُبْلَةِ الرجل امرأته الوضوء
٨٢ - مالك عن بن شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْبَابُ يَقْتَضِي الْقَوْلَ فِي الْقُبْلَةِ وَسَائِرِ الْمُلَامَسَةِ
وَفِي الْمُلَامَسَةِ مَعَانٍ وَمَسَائِلُ
أَحَدُهَا هَلِ الْمُلَامَسَةُ الْجِمَاعُ أَوْ مَا دُونَ الْجِمَاعِ مِمَّا يُجَانِسُ الْجِمَاعَ مِثْلَ الْقُبْلَةِ وَشَبَهِهَا ثُمَّ هَلْ هِيَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ خَاصَّةً أَوْ بِسَائِرِ الْبَدَنِ
وَهَلِ اللَّذَّةُ مِنْ شَرْطِهَا أَمْ لَا
وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا حَضَرَنَا عَلَى شَرْطِ الِاخْتِصَارِ وَالْبَيَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
1 / 252