235

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَيُّ حَدِيثٍ يَصِحُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ يَحْيَى لَوْلَا حَدِيثٌ جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَقُلْتُ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ
فَهَذَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَوْضِعُهُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ الْمَوْضِعُ الْمَعْلُومُ وَقَدْ صَحَّحَ حَدِيثَ بُسْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَكَانَ يَقُولُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ لِذَلِكَ
وَمَنْ قَالَ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ إِنَّهُ عَنْ حَرَسِيٍّ جَاهِلٌ - مُتَعَسِّفٌ لَا يَدْرِي وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَلَّ بِعِلَّةٍ لَوْ تَدَبَّرَهَا أَمْسَكَ عَنْهَا
ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ تَذَاكَرَ أَبِي وَعُرْوَةُ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ عُرْوَةُ فِي مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ فَقَالَ أَبِي إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا سَمِعْتُهُ فَقَالَ عُرْوَةُ بَلَى
أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» فَقُلْتُ إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ تُرْسِلَ - وَأَنَا شَاهِدٌ - رَجُلًا أَوْ قَالَ حَرَسِيًّا إِلَى بُسْرَةَ فَأَرْسَلَ فَجَاءَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِهَا بِذَلِكَ
وَحَدِيثُ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَكَرَ مَرْوَانُ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ إِذَا أَفْضَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ بِيَدِهِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ
قَالَ عُرْوَةُ فَلَمْ أَزَلْ أُمَارِي مَرْوَانَ حَتَّى دَعَا رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَنْهَا مَرْوَانُ
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ قَدْ ذَكَرْتُهُمَا فِي التَّمْهِيدِ بِأَسَانِيدِهِمَا وَفِيهِمَا سَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْ مَرْوَانَ وَسَمَاعُ مَرْوَانَ مِنْ بُسْرَةَ
وَإِرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَا إِلَى بُسْرَةَ حَرَسِيًّا كَانَ أَوْ شُرْطِيًّا - لَا يَقْدَحُ فِيمَا صَحَّ مِنْ سَمَاعِ مَرْوَانَ لَهُ مِنْ بُسْرَةَ بَلْ يَزِيدُهُ قُوَّةً
وَهَذَا مَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ وَعُرْوَةُ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ سَمَاعًا وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ
وَالِاخْتِلَافُ فيه كثير على هشام وعلى بن شهاب والصحيح فيه ما ذكره بن مَعِينٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ وَالرِّوَايَةُ الصحيحة عن بن شِهَابٍ مِثْلُ رِوَايَةِ مَالِكٍ قَدْ تَقَدَّمَتْ مِنْ حديث بن عيينة عن بن شهاب

1 / 246