الاستذكار
الاستذكار
ویرایشگر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۱ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وَلَوْ صَحَّتْ رِوَايَةُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ كَانَتْ مُجْمَلَةً تُفَسِّرُهَا رِوَايَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّ النَّضْحَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَرَّةً الْغَسْلَ وَمَرَّةً الرَّشَّ
وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَذْيِ عَلَيْهِ الْغَسْلَ لَا الرَّشُّ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُغْسَلُ مِنْهُ آلذَّكَرُ كُلُّهُ
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُغْسَلُ مِنْهُ الذَّكَرُ كُلُّهُ وَقِيلَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ إِلَّا الْمَخْرَجُ كَالْبَوْلِ
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ
٧٥ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ يَعْنِي المذي
واختلف عن بن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فَرَوَى عَنْهُ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَمَا أَصَابَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ
وَقَالَ عِكْرِمَةُ هِيَ ثَلَاثَةٌ الْمَنِيُّ وَالْوَدْيُ وَالْمَذْيُ
فَأَمَّا الْوَدْيُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْبَوْلِ وَبَعْدَهُ فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ
وَأَمَّا الْمَذْيُ فَهُوَ إِذَا لَاعَبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ
وَأَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الشَّهْوَةُ الْكُبْرَى وَمِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ فَفِيهِ الْغُسْلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ «فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ» أَنْ يَكُونَ الذَّكَرَ كُلَّهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْحَشَفَةَ
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مجاهد عن بن عَبَّاسٍ فِي الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالْمَنِيِّ حَقُّ الْغُسْلِ وَمِنَ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ الْوُضُوءُ يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ وَيَتَوَضَّأُ
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي الْمَذْيِ يغسل حشفته
1 / 240