222

الاستذكار

الاستذكار

ویرایشگر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
قَالَ مَالِكٌ وَلَوْلَا خِلَافُ مَنْ مَضَى لَكَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِلرَّاعِفِ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا
قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَبْنِي أَحَدٌ فِي الْقَيْءِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَلَا يَبْنِي إِلَّا الرَّاعِفُ وَحْدَهُ
وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنْ يَبْنِيَ الرَّاعِفُ عَلَى مَا مَضَى قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الرَّاعِفِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا يَبْنِي وَالْأُخْرَى لَا يَبْنِي
وَأَمَّا الْبِنَاءُ فِي سَائِرِ الْأَحْدَاثِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ كُلُّ حَدَثٍ سَبَقَ الْمُصَلِّيَ فِي صَلَاتِهِ بَوْلًا كان أو غائطا أو رعافا أوريحا فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صلى
وهو قول بن أَبِي لَيْلَى وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ يَبْنِي فِي كُلِّ حَدَثٍ بَعْدَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَلَيْسَ الرُّعَافُ وَلَا الْقَيْءُ عِنْدَهُ حَدَثًا
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْكِتَابِ الْمِصْرِيِّ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ أَحْدَثَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ يُعِيدُ مَا أَحْدَثَ فِيهِ وَلَا يَعْتَدُّ بِهِ
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الرُّعَافِ إِذَا رَعَفَ قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَةِ بِسَجْدَتَيْهَا لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَلَمْ يَبْنِ عَلَيْهَا
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كَانَ حَدَثُهُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ قَيْءٍ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ ضَحِكٍ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَةٍ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ يَبْنِي فِي الرُّعَافِ وَالْقَيْءِ خَاصَّةً بَعْدَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَلَا يَبْنِي فِي سَائِرِ الْأَحْدَاثِ
وَلَيْسَ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ حَدَثًا عِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَانَ حَدَثُهُ مِنْ قَيْءٍ أَوْ رِيحٍ تَوَضَّأَ أَوِ اسْتَقْبَلَ وَإِنْ كَانَ مِنْ رُعَافٍ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَكَذَلِكَ الدَّمُ كُلُّهُ عِنْدَهُ مِثْلُ الرُّعَافِ
وَقَالَ بن شُبْرُمَةَ مَنْ أَحْدَثَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَإِنْ كَانَ إِمَامًا قَدَّمَ رَجُلًا فَصَلَّى بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مَا عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَالْإِمَامُ يَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّاعِفَ إِذَا تَكَلَّمَ لَمْ يَبْنِ فَقَضَى إِجْمَاعُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُحْدِثَ أَحْرَى أَلَّا يَبْنِيَ لِأَنَّ الْحَدَثَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَالْكَلَامِ فِي مُبَايَنَتِهِ لِلصَّلَاةِ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ الْكَلَامُ

1 / 232