Israʼiliyat and Fabrications in Books of Tafsir
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير
ناشر
مكتبة السنة
شماره نسخه
الرابعة
ژانرها
ووهبا، وعبد الله بن سلام، وتميم الداري، وأمثالهم كانوا وضاعين، يتعمدون الكذب، والاختلاق من عند أنفسهم، وإنما الذي قالوه عنهم: أنهم كانوا هم الواسطة في حمل ونقل معارف أهل الكتاب إلى المسلمين، وأن البعض رواها عنهم، فليس الذنب ذنبهم، وإنما الذنب ذنب من نقلها، ورواها عنهم من غير بيان لكذبها وبطلانها.
ولما كانت رواية الإسرائيليات تدور غالبا على كعب، ووهب بن منبه، وعبد الله بن سلام، وأنهم هم الذين كان الاتهام منصبا عليهم أكثر من غيرهم، فسأذكر لكل منهم ترجمة، كي يتبين المنصف آراء أئمة الجرح والتعديل فيهم:
ترجمات: ١- عبد الله بن سلام: هو: أبو يوسف عبد الله بن سلام١ بن الحارث من بني قينقاع، وهو: من ذرية يوسف الصديق ﵇، وكان اسم عبد الله بن سلام في الجاهلية الحصين، فسماه النبي ﷺ عبد الله رواه ابن ماجه، وكان من حلفاء الخزرج من الأنصار، أسلم أول ما دخل النبي ﷺ المدينة٢ ولإسلامه قصة ذكرها البخاري في صحيحه؛ ذلك أن النبي مدة مقامه في دار الصحابي الجليل: أبي أيوب الأنصاري قدم عليه أحد أحبار اليهود وعلمائهم، وهو: عبد الله بن سلام، وكان يعلم من كتبهم أوصاف النبي المبعوث في آخر الزمان فلما جاء إلى النبي ﷺ سأله بعض أسئلة، تأكد منها أنه نبي؛ لأنه ما يعلمها إلا نبي مرسل، فأسلم، وقال للرسول: لا تعلن إسلامي، حتى تسأل اليهود عني؛ لأنهم إن علموا إسلامي فسينقصونني، فأرسل إليهم النبي ﷺ وسألهم عنه، فقالوا: خيرنا وابن خيرنا، فلما أخبرهم بإسلامه، قالوا: شرنا وابن شرنا. وإليك هذه القصة، كما رواها البخاري في صحيحه عن أنس ﵁ قال في حديث هجرة النبي، وصاحبه الصديق إلى المدينة: "فلما جاء نبي الله ﷺ جاء _________ ١ بفتح السين. وتخفيف اللام. ٢ فتح الباري ج ٧ ص ١٠١ ط البهية.
ترجمات: ١- عبد الله بن سلام: هو: أبو يوسف عبد الله بن سلام١ بن الحارث من بني قينقاع، وهو: من ذرية يوسف الصديق ﵇، وكان اسم عبد الله بن سلام في الجاهلية الحصين، فسماه النبي ﷺ عبد الله رواه ابن ماجه، وكان من حلفاء الخزرج من الأنصار، أسلم أول ما دخل النبي ﷺ المدينة٢ ولإسلامه قصة ذكرها البخاري في صحيحه؛ ذلك أن النبي مدة مقامه في دار الصحابي الجليل: أبي أيوب الأنصاري قدم عليه أحد أحبار اليهود وعلمائهم، وهو: عبد الله بن سلام، وكان يعلم من كتبهم أوصاف النبي المبعوث في آخر الزمان فلما جاء إلى النبي ﷺ سأله بعض أسئلة، تأكد منها أنه نبي؛ لأنه ما يعلمها إلا نبي مرسل، فأسلم، وقال للرسول: لا تعلن إسلامي، حتى تسأل اليهود عني؛ لأنهم إن علموا إسلامي فسينقصونني، فأرسل إليهم النبي ﷺ وسألهم عنه، فقالوا: خيرنا وابن خيرنا، فلما أخبرهم بإسلامه، قالوا: شرنا وابن شرنا. وإليك هذه القصة، كما رواها البخاري في صحيحه عن أنس ﵁ قال في حديث هجرة النبي، وصاحبه الصديق إلى المدينة: "فلما جاء نبي الله ﷺ جاء _________ ١ بفتح السين. وتخفيف اللام. ٢ فتح الباري ج ٧ ص ١٠١ ط البهية.
1 / 97