التقسيط: "إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين، بشرط سابق، أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم" (^١).
المسألة الثانية: عدم الوقوع في الغرر
الغرر في اللغة: الخطر (^٢)، وهو الذي لا يُدري أيكون أم لا (^٣)، وغرر بنفسه وماله تغريرًا وتغرة: عرضهما للهلكة (^٤).
والغرر في الاصطلاح: "ما يكون مستور العاقبة" (^٥)، أو"هو المجهول العاقبة" (^٦)، وكلاهما بنفس المعنى، وإن اختلفت ألفاظهما قليلًا (^٧).
وقد وردت نصوص من السنة تنهى عن الغرر؛ إما نهيًا عامًا؛ كما جاء عن أبي هريرة ﵁، قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» رواه مسلم (^٨). أو نهيًا عن معاملات خاصة لما فيها من الغرر؛ كما جاء عن عبدالله بن عمر ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ». وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها" متفق عليه (^٩)، وجاء عن أبي سعيد
(^١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس، قرار رقم ٥٣/ ٢.
(^٢) انظر: معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ٤/ ٣٨١، لسان العرب، لابن منظور ٥/ ١٣.
(^٣) انظر: معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ٤/ ٣٨١.
(^٤) انظر: لسان العرب، لابن منظور ٥/ ١٣.
(^٥) المبسوط، للسرخسي ١٢/ ١٩٤.
(^٦) مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٩/ ٢٢، القواعد النورانية، لابن تيمية، ص ١٦٩.
(^٧) انظر: الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، للصديق الضرير، ص ٥٤.
(^٨) كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، برقم ١٥١٣.
(^٩) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، برقم ٢١٤٣، ومسلم، كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، برقم ١٥١٤.