189

Islamic Financial Engineering Jurisprudence

فقه الهندسة المالية الإسلامية

ناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

الرياض

نوقش: بأنه لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، ولم يوجب الله ولا رسوله على أحد من الناس أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة فيقلده دون غيره (^١).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن التلفيق هو عين التقليد، فمن قال بالتقليد فلابد له أن يقول بالتلفيق (^٢).
نوقش: بأن التلفيق يختلف عن التقليد، فالمقلد لمذهب في عبادة لابد أن يلتزم شروط هذه العبادة وأركانها وواجباتها كما هي في المذهب، والملفق لا يلتزم ذلك (^٣).
الدليل الثاني: أنه لم يرد عن أحد من الصحابة أنه ألزم أحدًا من الناس باتباع صحابي معين دون غيره (^٤).
نوقش من وجهين: الوجه الأول: أن مذاهب الأئمة لم تكن معلومة، ولا مدونة في عهد الصحابة ﵃، وأئمة المذاهب دونوا المذاهب بعد السبر والنظر، وبوبوا الأبواب، وهذبوا المسائل وبينوها وجمعوها، فأصبحت المذاهب وافية بجميع الأحكام (^٥).
الوجه الثاني: أن المقلد في عهد الصحابة ﵃ لم يكن يلفق بين آراء المجتهدين من الصحابة ﵃ من عند نفسه دون معرفة لأدلتهم حتى نعرف حكم الصحابة ﵃ فيه، بل كان يسأل أهل العلم من الصحابة في المسألة التي يحتاجها.
الدليل الثالث: أن من مقاصد الشريعة اليسر والسماحة، ورفع الحرج، ومنع التلفيق فيه حرج ومشقة، وهذا ينافي مقصدًا من مقاصد الشريعة (^٦).

(^١) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٠/ ٢٢٢، مطالب أولى النهى، للرحيباني ١/ ٣٩٠.
(^٢) انظر: عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق، للباني، ص ١٨٢
(^٣) انظر: التحقيق في بطلان التلفيق، للسفاريني ص ١٧١.
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٠/ ٢٢٢، مطالب أولى النهى، للرحيباني ١/ ٣٩٠.
(^٥) انظر: نهاية السول، للإسنوي ص ٤٠٦، التلفيق وحكمه في الفقه الإسلامي، للسعيدي، ص ٤١.
(^٦) انظر: عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق، للباني ١٩٣، أصول الفقه الإسلامي، لوهبة الزحيلي ٢/ ٤٢٦.

1 / 198