822
(الدين)
مات وعليه دين فهل تبقي روحه مرهونة
س من مات وعليه دين لم يستطع أداءه لفقره هل تبقي روحه مرهونة معلقة؟
ج أخرج أحمد وابن ماجه والترمذي عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال «نفس المؤمن معلقة بدينة حتى يُقضى عنه» وهذا محمول على من ترك مالًا يقضي منه دينه، أما من لا مال له يقضى عنه فيرجى ألًا يتناوله هذا الحديث لقوله ﷾ (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها)، وقوله سبحانه (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، كما لا يتناول من بيَّت النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ومات لم يتمكن من الأداء، لما روى البخاري ﵀ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» .
اللجنة الدائمة
***
متى تبرأ ذمة الميت المدين من تبعة الدين
س من المعلوم أن صندوق التنمية العقارية يمنح المواطنين قروضًا طويلة الأجل لبناء مساكن لهم يتم سدادها على مدى خمسة وعشرين عامًا، فإذا توفي المقترض ولم يسدد من الأقساط المذكورة سوى قسطين فقط، وقام ورثته من بعد وفاته بالتسديد في المواعيد المحددة فهل تبرأ ذمة الميت حينئذ ولا يكون هذا داخلًا فيما ورد في الحديث «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه»، أو أنه مرتهن بهذا الدين حتى يتم سداد جميع الأقساط. . آمل إيضاح الموضوع من سماحتكم. .
ج إذا مات الإنسان وعليه دين مؤجل فإنه يبقى على أجله إذا التزم الورثة بتسديده واقتنع بهم صاحب الدين، أو قدموا ضمينا مليئًا أو رهنًا يفي بالدين، وبذلك يسلم الميت من التبعة إن شاء الله.
الشيخ ابن باز
***

2 / 418