Islamic Fatwas
فتاوى إسلامية
ناشر
دار الوطن للنشر
محل انتشار
الرياض
والمبيت في مزدلفة وذلك بأن يصلي الحاج صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة ثم يتجه فورًا إلى منى فهل يصيح الوقوف على هذا النحو نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟.
ج المبيت بمزدلفة من واجبات الحج، اقتداء بالنبي، ﷺ فقد بات بها، ﷺ، وصلى الفجر بها وأقام حتى أسفر جدًا وقال «خذوا عني مناسككم» . ولا يعتبر الحاج قد أدى هذا الواجب إذا صلى المغرب والعشاء فيها جمعًا ثم انصرف لأن النبي، ﷺ، لم يرخص إلا للضعفة آخر الليل. وإذا لم يبت في مزدلفة فعليه دم جبران لتركه الواجب والخلاف بين أهل العلم ﵏ في كون المبيت في مزدلفة ركنًا أو واجبًا أو سنة مشهور معلوم وأرجح الأقوال الثلاثة أنه واجب، على من تركه دم وحجه صحيح وهذا هو قول أكثر أهل العلم ولا يرخص في ترك المبيت إلى النصف الثاني من الليل إلا للضعفة، أما الأقوياء الذين ليس معهم ضعفة فالسنة لهم أن يبقوا في مزدلفة حتى يصلوا الفجر بها ذاكرين الله داعينه سبحانه حتى يسفروا ثم ينصرفوا قبل طلوع الشمس تأسيًا برسول الله، ﷺ، ومن لم يَصِلْهَا إلا في النصف الأخير من الضعفة كفاه أن يقيم بها بعض الوقت ثم ينصرف أخذًا بالرخصة والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
***
حكم من صلى المغرب والعشاء قبل مزدلفة
س ما حكم من صلى صلاتي المغرب والعشاء قصرًا وجمع تأخير قبل دخول مزدلفة وذلك لأسباب طارئة منها تعطل سيارته في الطريق إلى مزدلفة وخشية فوات وقت المغرب والعشاء حيث كان الوقت متأخرًا جدًا فصلى صلاتي المغرب والعشاء على حدود مزدلفة أي قبل مزدلفة بمسافة بسيطة ثم نام ريثما يتم إصلاح سيارته ثم صلى أيضًا صلاة الفجر وذلك بعد دخول وقت صلاة الفجر أيضًا صلاها على حدود مزدلفة حيث إنه لم يستطع دخول مزدلفة إلا في الصباح والشمس قد أشرقت فهل تصح صلاته هذه لكل من المغرب والعشاء والفجر على حدود مزدلفة فنرجو من سماحتكم توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟.
ج الصلاة تصح في كل مكان إلا ما استثناه الشارع كما قال، ﷺ «جُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا» . ولكن المشروع للحاج أن يصلي المغرب والعشاء جمعًا في مزدلفة حيث أمكنه ذلك قبل نصف الليل فإن لم يتيسر له ذلك لزحام أو غيره صلاها بأي مكان كان ولم يجز له تأخيرهما إلى ما بعد نصف الليل لقوله تعالى «إنَّ الصَّلوة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا» . أي مفروضًا في الأوقات ولقول النبي، ﷺ «وقت العشاء إلى نصف الليل» . رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص ﵄ والله أعلم.
الشيخ ابن باز
***
2 / 270