من أعداء الإسلام قنت مدة معينة يدعو عليهم ويدعو للمسلمين هكذا جاءت عن رسول الله ﷺ. وثبت من حديث سعد بن طارق الأشجعي أنه قال لأبيه يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال أي بُنيَّ محْدث. . . خرّجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وجماعة بإسناد صحيح. أما ما ورد من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا فهو حديث ضعيف عند أئمة الحديث.
الشيخ ابن باز
* * *
صلى ركعة منفردا خلف الصف فلما سلم الإمام أتى بخامسة
س ١ إذا دخلت في الصلاة قبيل الركوع بقليل، فهل أشرع في قراءة الفاتحة أو أقرأ دعاء الاستفتاح؟ وإذا ركع الإمام قبل إتمام الفاتحة فماذا أفعل؟
س ٢ رجل دخل في الصلاة منفردا وفي الركعة الثانية دخل معه شخص آخر، وبعد سلام الإمام قام وأتى بركعة خامسة علي اعتبار أن الركعة الأولى غير صحيحة لأنه أداها منفردا خلف الصف، فهل صلاته صحيحة؟ وكيف يتصرف من حصل له مثل ذلك؟
ج ١ قراءة الاستفتاح سنة، وقراءة الفاتحة فرض على الصحيح من أقوال أهل العلم، فإذا خشيت أن تفوت الفاتحة فابدأ بها، ومتى ركع الإمام قبل أن تكملها فاركع معه ويسقط عنك باقيها لقول النبي ﷺ " إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا. . . " الحديث متفق عليه.
ج ٢ قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال " لا صلاة لمنفرد خلف الصف "، وثبت عنه ﵊ أيضًا أنه رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة، لكن من ركع دون الصف ثم دخل في الصف قبل السجود أجزأته الركعة، لما روى البخاري في صحيحه أن أبا بكرة الثقفي ﵁ جاء إلى المسجد والنبي ﷺ راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ " زادك الله حرصا ولا تعد ". ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل ذلك على إجزائها، وأن مثل هذا العمل مستثنى من قوله ﷺ " لا صلاة لمنفرد خلف الصف ". والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
* * *