187

Islamic Creeds

العقائد الإسلامية

ناشر

دار الكتاب العربي

محل انتشار

بيروت

ژانرها
General Creed
مناطق
مصر
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (١).
ولقد توفى رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودى، وقد عاش طول حياته وما شبع من خبز الشعير قط.
أما زهده فى الجاه، فهو يتمثل فى كل حال من أحواله.
أراد الصحابة أن يمتدحوه، ويثنوا عليه، فقال لهم ﷺ: «لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح بن مريم».
وجاءه الوليد بن المغيرة مندوبًا عن المشركين ليفاوضه، وعرض عليه من كل متع الحياة، فكان جوابه أن قرأ عليه افتتاحية سورة حم فصلت.
هذا هو الزهد الذى كان طبيعة من طبائع الرسول ﷺ.
ثانيًا: أنه كان أُمِّيًّا، وأقام هذه الأعمال الكبار وهى أُمّىّ لم يقرأ ولم يكتب، ولم يدخل معهدًا، ولم يتتلمذ على أستاذ؛ ولكنه نجح، وبلغ هذه المرتبة التى لم يبلغها أحد قبله، ولا أحد بعده.
والقرآن يسجل هذه الحقيقة ليجعلها أمارة صدقه ودليل أمانته، يقول الله ﷿:
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ*صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ (٢).

(١) سورة الأحزاب - الآية ٣٢.
(٢) سورة الشورى - الآية ٥٢، ٥٣.

1 / 203