اسلام در حبشه
الإسلام في الحبشة: وثائق صحيحة قيمة عن أحوال المسلمين في مملكة إثيوبيا من شروق شمس الإسلام إلى هذه الأيام
ژانرها
قال في مسالك الأبصار: وجميع ملوك هذه الممالك، وإن توارثوها، لا يستقل منهم في ملك إلا من أقامه سلطان «أمحرا»، وإذا مات منهم ملك ومن أهله رجال، قصدوا جميعهم سلطان «أمحرا» وتقربوا إليه جهد الطاقة، فيختار منهم رجلا يوليه، فإذا ولاه سمع البقية له وأطاعوا، فهم كالنواب وأمرهم راجع إليه.
ولكن كلهم متفقون على تعظيم صاحب «أوفات» منقادون إليه.
11
غموض تاريخ الإسلام في الحبشة قبل القرن الثامن
يسوءنا مع الأسف أننا لم نوفق إلى العثور على وثائق نعتمد عليها، ونعرف منها ما كان يجري بين الحبشة والمسلمين قبل القرن الثامن، وما قاساه هؤلاء من المشاق في سبيل تكوين الممالك «السبع» التي أنشئوها، وما يدرينا، لعل هناك كتبا وآثارا عن ذلك لم يسمح الدهر بظهورها من مكمنها بعد.
ولكن المسلم به أن علاقة الحبشة بمصر لم تنقطع، وتلك العلاقة دينية مسيحية محضة؛ لأن تولية الأساقفة للكنيسة الحبشية تصدر من غبطة بطريرك الكرازة المرقسية بمصر، وذلك من وقت دخول الديانة المسيحية إلى بلاد الحبشة في أوائل القرن الرابع للميلاد على يد الأسقف «فرومنتيوس»، الذي عينه بطرك الإسكندرية أسقفا على الحبشة.
وقد عثرنا على وثيقة قليلة الكلمات كبيرة المغزى، رواها الطبري وغيره، تدل على قسوة الحبشة، وسوء جوارهم للمسلمين، وهذا نصها قال: لما قتل مروان بن محمد (آخر الخلفاء الأمويين) ببلدة «بوصير» (من أعمال جيزة مصر) في سنة 132ه/750م، هرب ولداه «عبد الله » و«عبيد الله» إلى أرض الحبشة، فلقوا من الحبشة بلاء، قاتلهم الحبشة فقتلوا «عبد الله»، وأفلت «عبيد الله» في عدة ممن معه.
12
فانظر إلى هذا الشعب الوحشي كيف يقابل ضيوفا دخلوا أرضه، يتخذون في جواره حمى وأمنا من عدوهم، فيقابلهم بالسيف، يقتل البعض ويشرد البعض الآخر.
وقد وصل إلينا أيضا عن طريق «المقتطف» كتابة طريفة، نقلا عن كتاب «لباب الآداب» للأمير «أسامة بن منقذ» ننقلها بحروفها - وإن كانت لا تتعلق بموضوع كتابنا، إلا أنها تدل على شيء من جبروت ملوك الحبشة - قال:
صفحه نامشخص