اسلام در حبشه
الإسلام في الحبشة: وثائق صحيحة قيمة عن أحوال المسلمين في مملكة إثيوبيا من شروق شمس الإسلام إلى هذه الأيام
ژانرها
احتلال السواحل الحبشية اقتصاديا
تركت الحبشة وشأنها بعد سرية «علقمة»، ولم يرسل إليها المسلمون حملات للفتح بقوة السيف، ولكن أخذوا في احتلالها اقتصاديا، فتدفق سيل التجار المسلمين على سواحل الحبشة واستوطنوها، وجعلوا يحتلونها شيئا فشيئا، فأخذوا جزيرة «دهلك» ثم «مصوعا» و«الزيلع»،
2
ودأبوا على ذلك حتى أصبحت جميع سواحل الحبشة في قبضة يدهم، وأدخلوا في الإسلام كثيرا من القبائل الوثنية.
مناعة بلاد الحبشة
كانت مملكة الحبشة قبل الإسلام وقاعدتها مدينة «أكسوم» على جانب عظيم من القوة والسطوة، قوية الشكيمة، وحسبنا دليلا على قوتها تمكنها من احتلال اليمن مدة 70 سنة تقريبا.
وقد زاد في سطوتها مناعة أرضها، وما وهبها الله - سبحانه وتعالى - من الحواجز الطبيعية التي تجعلها بعيدة المنال عن الفاتحين.
فإن تلك الجنة الفيحاء التي تشمل الهضبة الحبشية محصنة بطبيعتها بجبال شاهقة، وأودية سحيقة، ومسالك وعرة، وصحار قاحلة، وأجواء مختلفة.
من أجل ذلك لم يحاول الخلفاء الراشدون، ولا من جاء بعدهم من ملوك الإسلام فتحها عنوة، في الوقت الذي اكتسحت فيه جنودهم بلاد الشام والعراق ومصر، وجاوزت بلاد فارس.
ولكن شاء الله أن ينشر فيها دينه عن طريق السلم.
صفحه نامشخص