116

اصلاح المال

اصلاح المال

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤هـ - ١٩٩٣م

محل انتشار

لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا وَضَعَ ابْنُ آدَمَ رَأْسَهُ لشَيْءٍ: الْفَقْرُ، وَالْمَرَضُ، وَالْمَوْتُ، وَإِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوْ ثَابَ "
٤٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ:
[البحر الطويل]
أَتَيْتُ بَنِي عَمِّي وَرَهْطِي فَلَمْ أَجِدْ ... عَلَيْهِمْ إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ مُعَوَّلَا
وَمَنْ يَفْتَقِرْ فِي قَوْمِهِ يَحْمَدِ الْغِنَا ... وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَاجِدَ الْعَمِّ مُخْوِلَا
يَمُنُّونَ إِنْ أَعْطَوْا وَيُمْسِكُ بَعْضُهُمْ ... وَيُحْسَبُ عَجْزًا صَمْتُهُ إِنْ تَجَمَّلَا
وَيُزْرِي بِعَقْلِ الْمَرْءِ قِلَّةُ مَالِهِ ... وَإِنْ كَانَ أَقْوَى مِنْ رِجَالٍ وَأَجْزَلَا
فَإِنَّ الْفَتَى ذَا الْحَزْمِ رَامٍ بِنَفْسِهِ ... جَوَاشِنَ هَذَا اللَّيْلِ أَوْ يَتَمَوَّلَا
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
٤٨٩ - إِنَّا رَأَيْنَا الْأَهْلَ وَالْأَعْوَانَ وَالْحَاشِيَةَ وَالْإِخْوَانَ وَالْمُرُوءَةَ وَالْجَاهَ مَعَ الثَّرْوَةِ، وَرَأَيْنَا الْفَاقَةَ وَالْعُدْمَ دَاعِيَةً لِلْمَقْتِ، مُسْلِبَةً لِلْعَقْلِ، مُذْهِبَةً لِلْعِلْمِ، مُورِدًا عَلَى التُّهْمَةِ، وَمَنْ مَسَّهُ الْفَقْرُ فَقَدْ عَيَا، وَمَنْ فَقَدَ حَيَاهُ ذَهَبَ سُرُورُهُ، وَمَنْ ذَهَبَ سُرُورُهُ حَضَرَ مَقْتُهُ، وَمَنْ فَشَا مَقْتُهُ كَثُرَ أَذَاهُ، وَمَنْ كَثُرَ أَذَاهُ طَالَ حُزْنُهُ، وَمَنْ حَزِنَ فَقَدَ عَقْلَهُ وَمَنْ أُصِيبَ بِعَقْلِهِ اخْتَلَطَ، فَلَمْ يَدْرِ مَا لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ
٤٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: " مَرِضَ مَوْلًى لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَنَعَتَ إِلَيَّ سَعِيدٌ أَنَّهُ لَيْسَ لِي غَيْرُكَ وَهَا هُنَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَدْفُونَةٌ، فَإِذَا أَنَا مِتَّ فَخُذْهَا. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَسَأْنَا إِلَى مَوْلَانَا، وَقَصَّرْنَا بِهِ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ مَوَالِينَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَرَسٍ وَتَعَاهَدَهُ، فَلَمَّا مَاتَ اشْتَرَى لَهُ كَفَنًا بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ جِنَازَتَهُ فَلَمَّا رَجَعَ أَتَى الْبَيْتَ فَرَدَّ الْبَابَ، وَأَمَرَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَ، فَحَفَرَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، حَتَّى حَفَرَ الْبَيْتَ كُلَّهُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، قَالَ: وَجَاءَ صَاحِبُ الْكَفَنِ فَقَالَ لِسَعِيدٍ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْبِشَ عَنْهُ لِمَا دَاخِلُهُ "

1 / 129