144

اشتقاق

الإشتقاق

پژوهشگر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

دار الجيل

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ومن رجالهم وأجوادهم وفُرسانهم: عُمَر بن عُبَيد الله بن مَعْمر، وله يقول نصيب: والله ما يدرِي امرؤٌ ذو جَنَابةٍ ... ولا جارُ جنبٍ أيُّ يومَيك أجْوَدُ أيومًا إذا ألفَيْتَهُ ذا يَسَارةٍ ... فأعطيتَ عفوًا منك أو حين تُحمَد وإنَّ حَليفَيْك السَّماحةُ والنَّدى ... مقيمان بالمعروفِ ما دمتَ تُوجَد مقيمانِ ليسا تاركَيْك لِخَلَّةٍ ... من الدَّهرِ حتَّى يُفقَد حين تفُقَد وقتلت الخوارجُ عُمَر بن عبيد الله بن مَعْمَر، فقالت نادِبتُه: ألاَ ذَهب الجُود والنَّائل ... ومَن كان يعتمدُ السائلُ ومَن كان يَطمع في ماله ... غَنِيُّ العشيرة والعائل ومنهم: محمد بن المنكدِر بن عبد الله بن الهُدَير بن عبد العزَّى الفقيه. واشتقاق منكدر من شيئين: إمَّا من قولهم: انكدر النجم، إذا انقضَّ يهوي، ينكدِر انكدارًا، وانْكَدَرَت العُقَاب على صيدها، إذا خرَّت عليه. أو من قولهم: انكدر الماء وتكدَّر، إذا اختلطَ صَفْوه بالكَدَر؛ كدِرَ يكدَر كَدَرًا، وانكدَرَ انكدارًا. والمثلُ السائر: " خُذْ ما صفا ودَعْ ما كَدِر " بكسر الدال، ولا يقال كدر بالفتح. والكُدْر: ضرب من القطا، الواحدة كُدرِيّة. والكدراء: طائرٌ. وأكيدرُ بنُ عبدِ الملك صاحبُ دُومةِ الجَنْدل. وأصحاب الحديث يقولون: دَوْمة الجنْدل وهو خطأ. وله حديث، وكتب النبي ﷺ كتابَ صلحٍ له. والمنكدِر: طريق كان يُسَلك من العراق إلى مكّة فيما مضى، وقد دثر اليوم. والكُدْرة: غُبرةٌ غير كَدِرة. وقد سمَّت العرب أكدَرَ، وكُدَيرًا. واشتقاق الهُدَير من شيئين: إمَّا من تصغير هَدْرٍ من قولهم: هَدَر الفحل يَهدِر هَدْرًا وهديرًا، وكذلك الحمامُ الأهليّ. وهَدَر النَّبيذ، إذا غلا في إنائه. أو من قولهم: قُتل فلانٌ فهُدر دمُه، إذا لم يُثْأَرْ به. وأهدر السلطانُ دمَه،

1 / 146