الغيل والآخرى السعد. وقال الأصمعي: لا يقال غيل لأن الغيل الغيضة، والغيل الماء الجاري، وقال: كان ماء يجري في أصل أبي قبيس يغسل عليه القصارون، وروايته الغيل بالفتح على هذا التأويل الذي ذكرته، ومن روى «بين الغيل» بالكسر فقال: الغيل هاهنا مكان، والسند: سند الجبل.
والوجه الآخر: أن يكون المؤمن من الإيمان وهو التصديق فيكون ذلك على ضربين: أحدهما: أن يقال: «الله المؤمن» أي مصدق عباده المؤمنين أي يصدقهم على إيمانهم فيكون تصديقه إياهم قبول صدقهم وإيمانهم وإثابتهم عليه. والآخر: أن يكون الله المؤمن أي: مصدق ما وعده عباده كما يقال: «صدق فلان في قوله وصدق» إذا كرر وبالغ، يكون بمنزلة ضرب وضرب، فالله ﷿ مصدق ما وعد به عباده ومحققه. فهذه ثلاثة أوجه في المؤمن سائغ إضافتها إلى الله.
ولا يصرف فعل هذه الصفة من صفاته ﷿ فلا يقال: «آمن الله» كما يقال: «تقدس الله، وتبارك الله»، ولا يقال: «الله يؤمن» كما يقال: «الله يحلم ويغفر» ولم يستعمل ذلك. كما قيل: «تبارك الله» ولم يقل: «هو متبارك» وإنما تستعمل صفاته على ما استعملتها الأمة واطلقتها، فالإيمان: التصديق، يقال: «آمنت بكذا وكذا» أي: صدقت به. كما قال: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ أي يصدقون بما غاب عنهم مما أخبرهم به النبي ﷺ عن الله ﷿. كما قال حكاية عن أولاد يعقوب ليعقوب: ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ أي: ما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين.
ويقال: «ما أومن بشيء مما يقول فلان» أي: ما أصدق به، وإيمان العبد بالله ﷿: تصديقه به قولًا، وعقدًا، وعملًا. وقد سمى الله ﷿ الصلاة إيمانًا في
1 / 223
خطبة الكتاب
القول في اشتقاقها، وتصاريفها، واللغات فيها، ومصادرها على مذاهب أهل العربية
الله
الرب
مسألة في رب من النحو
الرحمن الرحيم
المالك
المحيط
القدير
العليم
الحكيم
التواب
البصير
الواسع
البديع
السميع
الكافي
الرؤوف
الشاكر
الإله
الواحد
الغفور
الحليم
القابض
الباسط
يا لا إله إلا هو
الحي
القيوم
العلي
العظيم
الولي
الغني
الحميد
القائم
الوهاب
السريع
الخبير
الرقيب
الحسيب
الشهيد
العفو
المقيت
الوكيل
الباطن والظاهر
القدير
اللطيف
المحيي المميت
يا نعم المولى ونعم النصير
الحفيظ
القريب
يا مجيب
القوي
المجيد
الودود
الفعال
الكبير
المتعالي
المنان
الخلاق والخالق
الباعث
الصادق
الوارث
الكريم
الحق
المبين
النور
الهادي
الفتاح
الغافر
القابل
الشديد
ذي الطول
الرزاق
ذو القوى
المتين
البار
المقتدر
الباقي
ذو الجلال
ذو الإكرام
الأول والآخر
مسألة من هذا الباب
مسألة أخرى فيه
الباطن
القدوس
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق
الباريء
المصور
المبديء المعيد
الأحد
الصمد
باب القول في اشتقاق الاسم
باب القول في النعت والوصف والفرق بينهما حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
باب معرفة ما يجوز نعته من الأسماء مما لا يجوز نعته
باب ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا
باب الفرق بين الاسم والنعت لفظا ومعنى
باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه ﵎