اشتقاق اسماء الله

ابن اسحاق زجاجی d. 337 AH
134

اشتقاق اسماء الله

اشتقاق أسماء الله

پژوهشگر

د. عبد الحسين المبارك

ناشر

مؤسسة الرسالة

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

ژانرها

فعروض البيت الأول «مستفعلن» منحطة من «متفاعلن» وعروض البيت الثاني «مفعول» فنقصها حرفًا وذلك غير جائز، لأن «مفعولن» لا تقع في عروض الكامل، ولو قال: «لما رأت ماء السلا مشروبها» لاستقام وزن البيت. وقال هؤلاء أيضًا: اشتقاقه من أقواء الحبل، يقال أقوى الرجل حبله إذا جعل بعض قواه غليظة وبعضها دقيقة، وكذلك هذا لما نقص العروض عن مقدارها فقد أقوى. المجيد المجيد: الكريم والمجد: الكرم يقال: اشتقاقه من قول العرب: «أمجدت الدابة علفًا»: إذا أكثرته لها، فكأن المجيد المبالغ في الكرم، المتناهي فيه. ونحن نشرح الكرم في موضعه من هذا الكتاب. الودود فيه قولان: أحدهما: أنه «فعول» بمعنى «فاعل» كقولك: «غفور» بمعنى «غافر»، وكما قالوا: «رجل صبور» بمعنى «صابر» و«شكور» بمعنى «شاكر» فيكون الودود في صفات الله تعالى ﷿ على هذا المذهب أنه يود عباده الصالحين ويحبهم. والود والمودة والمحبة في المعنى سواء. فالله ﷿ ودود لأوليائه والصالحين من عباده وهو محب لهم. والقول الآخر أنه «فعول» بمعنى «مفعول» كما يقال: «رجل هيوب» أي «مهيب» فتقديره: أنه ﷿ مودود أي يوده عباده ويحبونه وهما وجهان جيدان. وقد تأتي الصفة بالفعل لله ﷿ ولعبده فيقال: «العبد شكور لله» أي يشكر نعمته، والله ﷿ شكور للعبد أي يشكر له عمله أي يجازيه على عمله، والعبد تواب إلى الله من ذنبه، والله تواب عليه أي يقبل توبته ويعفو عنه. الفعال الفعال: اسم مبني لمبالغة الفعل فهو يجري في ضروب من صفاته ﷿ نحو

1 / 152