805

اشراف بر نکت اختلافات مسائل

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ویرایشگر

الحبيب بن طاهر

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

فحلل للحرِّ أصله سائر الاكتساب.
[١٨٥٥] مسألة: إذا اضطر إلى طعام الغير ولا عوض معه في الحال أخذه بعوض في ذمته، خلافًا لمن قال: يأخذه بغير عوض؛ لأن ذمة الإنسان تجري مجرى عينِ ماله فلما ثبت أنه لو كان واجدًا للمال لم يجز أن يأكله إلا بعوض يبذله، كذلك إذا كانت له ذمة.
[١٨٥٦] مسألة: إذا مرَّ بحائط فيه ثمر لم يجز أن يأكل منه شيئًا إلا أن يكون مضطرًا، وقال بعض أصحاب الحديث: ينادي ثلاثة أصوات فإن أجيب وإلا أكل ما شاء ولا يحمل معه؛ فدليلنا قوله ﷺ: «لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفسه منه»، ولأنه مال فلم يجز تناوله من غير ضرورة إلا بإذن صاحبه كسائر الأموال.
[١٨٥٧] مسألة: لا يجوز شرب الخمر عند العطش ولا التداوي من مرض، خلافًا لأبي حنيفة والثوري؛ أما العطش فإنه يزيد فيه [على] ما يقوله من يخبر أمرها، فإن صحّ أنها تروي عنه جاز، وأما التداوي فلقوله ﷺ: «ما جعل شفاء أمتي فيما حُرِّمَ عليها».
[١٨٥٨] مسألة: أكل الشاة الجلَّالةِ مكروه غير محرَّم، وقال الثوري وأحمد بن حنبل: محرم؛ ودليلنا قوله تعالى: "أحلت لكم بهيمة الأنعام"، واعتبارًا بغير الجلَّالة.
[١٨٥٩] مسألة: ولا يجوز للمضطر أكل لحم ابن آدم وإن خاف الموت، لأن حرمته باقية، خلافًا للشافعي؛ بدليل قوله ﷺ: «كسر عظمه

2 / 923